الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

278

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

أن يفضح المشركين والشركاء أمام أعين الخلق ، يتوجهون إلى الشركاء ويدعونهم كما يقول القرآن الكريم : فدعوهم . ومن الواضح أنه لا أثر لهذا النداء والطلب ، ولا يقال لهم " لبيك " . . فلم يستجيبوا لهم . فحينئذ لا ينفعهم شئ ورأوا العذاب . ويتمنون لو أنهم كانوا يهتدون ! . ( 1 ) * * *

--> 1 - بحث المفسرون في الآية لو أنهم كانوا يهتدون بحوثا شتى ، فكثير منهم قالوا بأن " لو " حرف شرط هنا ، فبحثوا عن الجزاء ، فقالوا : يستفاد من جملة رأوا العذاب وتقدير الجملة يكون هكذا : " لو أنهم كانوا يهتدون لرأوا العذاب في الدنيا بعين اليقين " . وهذا يشبه قوله تعالى لترون الحجيم في سورة التكاثر الآية السادسة . كما يرى البعض أن التقدير هكذا لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لما رأوا العذاب في الآخرة . وزعم بعضهم أن الجزاء غير ما تقدم " يطول بها البحث هنا " . لكن بعضهم يعتقد أن جواب الشرط " الجزاء " غير محذوف أساسا ، وجملة ورأوا العذاب هي الجواب المتقدم ، وما بعده جملة الشرط ، فيكون المعنى هكذا : لو كانوا يرون ويهتدون لرأوا العذاب لكنهم لم يهتدوا ! . . . لكن وراء كل هذه المعاني معنى آخر ذكرناه في بيان الآية آنفا ، وهو أن نفسر معنى لو ب‍ " تمنوا ، فلا بأس بمراجعة الكتب اللغوية والأدبية " كمغني اللبيب " وغيره ! .